الشيخ الجواهري
458
جواهر الكلام
( و ) منها ( التعرض للكيل أو الوزن ) بل والعد ( إذا لم يحسنه ) حذرا من الزيادة والنقصان المؤديين إلى المحرم ، بل في المسالك عن بعض تحريمه ، وهو كذلك مع تحقق التأدية المزبورة لا مع عدمها ، والخوف من ذلك يقتضي الحرمة ، وفي مرسل المثنى الحناط ( 1 ) ( عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : له رجل من نيته الوفاء وهو إذا كال لم يحسن أن يكيل قال : فما يقول الذين حوله قلت : يقولون لا يوفي قال : هذا لا ينبغي له أن يكيل ) ( و ) منها ( الاستحطاط من الثمن بعد العقد ) ففي خبر إبراهيم بن زياد ( 2 ) ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اشتريت له جارية فلما ذهبت أزن الدراهم قلت : أستحطهم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة ) وفي خبر الشحام ( 3 ) ( أتيت أبا عبد الله عليه السلام بجارية أعرضها فجعل يساومني وأساومه ، حتى بعته إياها وقبض على يدي فقلت : جعلت فداك إنما ساومتك لأنظر المساومة تبتغي أولا تبتغي ، وقد حططت عنك عشرة دنانير ، فقال : هيهات إلا ما كان قبل الصفقة أما بلغك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الوضعية بعد الصفقة حرام ) وظاهره كراهة الحط فضلا عن الاستحطاط ، لكن الظاهر إرادته منه وإلا كان إحسانا محضا ، والمراد من الحرمة فيه شدة الكراهة قطعا للعمومات وخصوص النصوص النافية للبأس عن ذلك ( 4 ) فوسوسة بعض المحدثين فيه في غير محلها . ( و ) منها ( الزيادة في السلعة وقت النداء ) كما عن النهاية
--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 44 من أبواب آداب التجارة الحديث 6 و 1 و 7 ( 4 ) الوسائل الباب 44 من أبواب آداب التجارة الحديث 6 و 1 و 7